المحقق الحلي
225
شرائع الإسلام
الكفارة ( 562 ) . وإن جامع بعد الوقوف بالمشعر ، ولو قبل أن يطوف طواف النساء ، أو طاف منه ثلاثة أشواط فما دونه ، أو جامع في غير الفرج قبل الوقوف ، كان حجه صحيحا ، وعليه بدنة لا غير ( 563 ) . تفريع : إذا حج في القابل بسبب الإفساد فأفسد ، لزمه ما لزم أولا ( 564 ) . وفي الاستمناء بدنة . وهل يفسد به الحج ويجب القضاء ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . ولو جامع أمته محلا ، وهي محرمة بإذنه ( 565 ) ، تحمل عنها الكفارة ، بدنة أو بقرة أو شاة ( 566 ) . وإن كان معسرا ، فشاة أو صيام ثلاثة أيام . ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة ، لزمه بدنة ، فإن عجز فبقرة أو شاة . وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ، ثم واقع ، لم يلزمه الكفارة ، وبنى على طوافه . وقيل : يكفي في ذلك مجاوزة النصف ( 567 ) ! والأول مروي . وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ، ودخل بها المحرم ، فعلى كل منهما كفارة . وكذا لو كان العاقد محلا على رواية " سماعة " . ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي ، فسدت عمرته ، وعليه بدنة وقضاؤها ، والأفضل أن يكون في الشهر الداخل ( 568 ) .
--> ( 562 ) ( ماضيا ) أي : صحيحا ( كفارتان ) بدنتان ، بدنة لنفسه ، وبدنة عن زوجته ، ( سوى الكفارة ) أي : لا يجب عليه أن يحج عنها أيضا أو يرسل عنها نائبا للحج . ( 563 ) ( فما دونه ) أي : أقل من ثلاثة أشواط ( في غير الفرج ) أي : في غير القبل والدبر ، كإيلاج ذكره بين ألييها ، أو بين فخذيها ، أو نحو ذلك ، وقيل الوقوف ، أي قبل المشعر ( بدنة ) واحدة عليه إن طاوعته ، وبدنتان إن أكرهها على ذلك ( لا غير ) أي : ليس عليه حج في السنة الآتية . ( 564 ) أي : لزمه إتمام الحج ، وبدنة ، والحج في السنة الآتية ، وإن كان مكرها لزوجته لزمه بدنتان ، وصح حجها . وإن طاوعته لزمته بدنة ، وحجت من قابل وأتمت هذا الحج . ( 565 ) يعني : كان قد أذن لها بالإحرام ، فجامعها وهي في حال الإحرام ، وهو غير محرم . ( 566 ) في الجواهر : ( مخيرا بينهما ) . ( 567 ) ( بني على طوافه ) أي : أتمه بعد الجماع والغسل ، ولا يحتاج إلى الإعادة من رأس ( مجاوزة النصف ) أي : أكثر من ثلاثة أشواط ونصف . ( 568 ) أي : في شهر آخر ، بأن يصبر حتى يتم الشهر ويدخل شهر آخر ويقضي عمرته .